
المستثمرون الدوليون يحافظون على اهتمامهم بعقارات دبي
يواصل سوق العقارات في دبي جذب اهتمام المستثمرين الدوليين رغم التوترات الجيوسياسية الإقليمية. ويفيد خبراء القطاع بأن المشترين العالميين من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية ما زالوا ينظرون إلى الإمارة باعتبارها وجهة آمنة لرؤوس الأموال خلال فترات عدم اليقين العالمي.
وأشار رامي وحود، الشريك التنفيذي في fäm Properties، إلى أن الاستفسارات الواردة من المستثمرين الأجانب لا تزال قوية. ووفقاً لوحود، ينظر العديد من المشترين إلى دبي باعتبارها وجهة لبناء الثروة على المدى الطويل وليست صفقة قصيرة الأجل. وقال: “خلال فترات التوتر العالمي، تبحث رؤوس الأموال عن الأمان، وقد رسّخت دبي مكانتها بقوة كواحدة من أكثر الأماكن أماناً واستقراراً في العالم للاستثمار”.
نهج متوازن وحذر قصير الأجل
بينما يستمر الطلب، تُظهر بعض شرائح السوق نهجاً أكثر اتزاناً في اتخاذ القرارات. ولاحظ بن بنداري، الرئيس التنفيذي لشركة BenCo Realty، توقفاً مؤقتاً في بعض الصفقات بينما يستوعب المشترون الأخبار العالمية. غير أنه شدّد على أن المعاينات والاستفسارات مستمرة في أنحاء المدينة، ما يشير إلى أن التردد الحالي يعكس حذراً قصير الأجل وليس تغيّراً هيكلياً في الطلب.
وتشير بيانات Betterhomes إلى أنه في حين تراجعت مستويات الاستفسار بنحو 45% دون المعدلات الاعتيادية، يبقى التفاعل الرقمي متسقاً مع بيئة تداول طبيعية. ووصف لويس هاردينغ، الرئيس التنفيذي لشركة Betterhomes، المرحلة الحالية بأنها مرحلة اتخاذ قرارات حذرة، مشيراً إلى أن دبي تجاوزت بنجاح دورات سوقية متعددة على مدى العقود الأربعة الماضية.
المالكون المقيمون يحافظون على توقعاتهم السعرية
يُبدي مالكو العقارات المقيمون حالياً في دبي ميلاً ضئيلاً لخفض الأسعار. وأفاد لويس ألسوب، رئيس مجلس إدارة Allsopp & Allsopp، بأن المالكين المقيمين يحافظون على توقعاتهم السعرية بعد عدة سنوات من النمو الرأسمالي الكبير.
وقال ألسوب: “الأشخاص الذين يمتلكون عقارات ويعيشون في دبي لا يتنازلون عن السعر”، مضيفاً أن الحياة اليومية وعمليات الأعمال في المدينة تبقى مستمرة دون انقطاع يُذكر. وسلّط الضوء على ارتفاع بنسبة 75% في نشاط المعاينات خلال فترة ثلاثة أيام أخيرة مقارنة بالأيام الأولى من الاضطرابات الإقليمية، ما يدل على تعافٍ في تفاعل السوق.
محركات هيكلية تدعم النظرة المستقبلية طويلة الأمد
يرى مديرو القطاع أن السوق مدعوم بطلب هيكلي أقوى مما كان عليه في الدورات السابقة. ويعود ذلك إلى هجرة الثروات العالمية، وانتقال الأعمال، والنمو السكاني المتواصل. وأشار وحود إلى أن المدينة تحوّلت إلى مغناطيس عالمي لأصحاب الثروات الكبيرة الذين ينقلون رؤوس أموالهم.
ويُجمع الوسطاء على أن سجل دبي الحافل في التعافي من الاضطرابات العالمية — بما في ذلك الأزمة المالية والجائحة — يعزز ثقة المستثمرين. وبالنسبة للمستثمرين على المدى الطويل، يبقى عامل الجذب الأساسي للإمارة دون تغيير، مع التركيز على العقد المقبل بدلاً من العناوين الجيوسياسية الآنية.

